تسجيل الدخولالخروج من
اخترنا لكأخبار مصررياضةحوادثفنمنوعاتعرب وعالم
ما الذي تفعله الفتيات في الفيسبوك أو بالأحرى ما الذي يفعله بهنّ؟

فهد

09 يوليو 2020

تعالج الإعلامية الجزائرية “نادية شريف” علاقة الفتيات بالفيسبوك من خلال روايتها الأولى التي أطلقت عليها اسم “عالمها الأزرق” إشارة منها لموقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” وما ينضوي عليه من خبايا سحرت الفتيات عبر العالم، وجعلتهن في قطيعة مع الواقع، خاصة في ظل ظروف معيشية صعبة مرتبطة مع بعضها ارتباطا، كالبطالة والعنوسة والاضطهاد الأسري وزواج الغصب والخيانة الزوجية، وما إلى ذلك من القضايا الاجتماعية المتعلقة بالعوالم الافتراضية..
الكاتبة تركز في إصدارها الجديد على موضوع هام وحساس يهم فئة الشباب تحديدا، وهو الجوانب الخفية لمواقع التواصل الاجتماعي وتأثيرها على الفتيات، خاصة أولئك الساذجات والمندفعات خلف أهوائهن، حيث تنقلنا بأسلوب مشوّق من خلال بطلة روايتها حنين من مستنقع العشق الممنوع والبوح الآثم أين تدخل في علاقات افتراضية متعددة وهي متزوجة ثم تتأثر نفسيتها بسبب الكذب والخداع الذي تكتشفه، لتعرج بنا على حيل الملحدين للإيقاع بالشباب واهتزاز عقيدة البطلة، وترسو بنا أخيرا في بر الأمان بعدما تكتشف سر السعادة والراحة النفسية وتدرك حجم خطئها وزيف ما كانت تتبعه.
تقول نادية في ملخص روايتها: “ھو عالم بلون السماء وحجم السماء.. عالم واسع الأرجاء تاھت فیه خطاھا وأضحت أسیرة الانتظار والسھر والبكاء.. عالم ساحر لا یمكن لمن دخله أن یعود للوراء، استھوى الكثیرین وأسر الملایین لأنه یعتبر بمثابة ھمزة وصل ولقاء.. عالم دخلُته متشوقة للظفر بعریس، وخرجت منه محطمة المشاعر والأحاسیس، تتقاذفھا الأھواء..
خلال رحلتھا في الحیاة، اكتشفت عوالم أخرى زرقاء.. عوالم لا تشبه ضمنیا عالمھا، لكنھا تمثل سعادة البعض، وحیاة البعض، وصحة البعض.. عوالم دخلتھا، وسبرت أغوارھا جمیعھا دون استثناء..”
حكایة حنین مع العالم الأزرق كما تقول الكاتبة “تدور في مجملھا حول علاقة أناس ھذا العصر بالفیسبوك، وضیاع الفتیات بین ثنایا الحب، الخیانة، الكذب، وغیرھا من الدھالیز الموصلة لخیبة الأمل والرجاء..”
الرواية من 150 صفحة، وتعالج قضايا حساسة، مرتبطة بعلاقة الفتيات بمواقع التواصل الاجتماعي وما الذي يفعلنه في الفيسبوك وكيف يقضين أوقاتهن بين الجد والمزاح والعلاقات الافتراضية وما الذي يحصل لهنّ، حيث ركزت الكاتبة على محاور أساسية هي:
ـ البطالة والفراغ وإدمان مواقع التواصل الاجتماعي خاصة الفيسبوك.
ـ العلاقات العاطفية الافتراضية والهروب من المشاكل الأسرية.
ـ الخيانة الزوجية بتوفر التقنية فضلا عن سهولة استخدامها.
ـ الإلحاد وتوفر الفضاء الأزرق على صفحات كثيرة تشكك بالعقيدة وحيل الملحدين للإيقاع بالشباب.
ولئن كانت هذه الرواية هي الأولى للإعلامية “نادية شريف” لكن يتوقع الكثير من المتابعين ومن الزملاء الإعلاميين أن تكون في المستوى من حيث سلاسة اللغة وجمال الأسلوب، وأيضا طريقة المعالجة والجوانب المركز عليها.
0
التعليقات
سجل واترك رسالتك
كن أنت أول من يعلق
قل شيئا
توصيات
تسجيل الدخول