تسجيل الدخولالخروج من
اخترنا لكرياضةأخبار مصرمنوعاتفنحوادثالشرق الأوسطعرب وعالمعاجل
جلسة مُوسعة.. مدبولى لنظيره السودانى: مُستعدون لتقديم كل الدعم اللازم

هيفاء

18 سبتمبر 2019

عُقدت اليوم بمقر مجلس الوزراء، جلسة المُباحثات الموسعة برئاسة الدكتور مصطفى مدبولى، رئيس مجلس الوزراء، والدكتور عبد الله حمدوك، رئيس وزراء جمهورية السودان.
جاء ذلك بمشاركة وزراء الخارجية، والكهرباء، والمالية، من الجانب المصرى، ووفد وزارى سُودانى ضم وزيرة الخارجية، ووزير المالية والتخطيط الاقتصادى.
وفى مستهل المباحثات، رحب الدكتور مصطفى مدبولى بنظيره السودانى والوفد المرافق له، معربا عن سعادته باستقبالهم فى وطنهم الثانى مصر، مُجددا ما أكده الرئيس عبد الفتاح السيسى خلال استقبال الوفد السودانى صباح اليوم، من حرص مصر على تقديم كل الدعم والمساندة الحقيقية للسودان حكومة وشعبا.
واعتبر مدبولى أن هذه الزيارة تاريخية، حيثُ تأتى فى ظروف دقيقة سبق أن مرت بها مصر فى عام 2011، لذا فهى حريصة على مُساندة السودان، وتثق فى قدرة الحكومة الحالية على إدارة الموقف على النحو الذى يحقق تطلعات الشعب السودانى.
وأكد رئيس الوزراء استعداد الحكومة المصرية لتقديم كل الدعم اللازم إلى الأشقاء السودانيين، فى مُختلف المجالات التى سيتم طرحها خلال الزيارة، ومنها الربط الكهربائى، والسكك الحديدية، وكذا تقديم مساعدات طبية وغذائية، لافتا إلى أنه سيتم تشكيل مجموعة عمل لتحديد مجالات التعاون المطلوبة، ووضع خطة زمنية محددة للعمل على تلبيتها.
من جانبه أعرب رئيس الوزراء السودانى عن سعادته والوفد المرافق له بوجودهم اليوم فى وطنهم الثانى مصر، وبدء زيارتهم بلقاء الرئيس عبد الفتاح السيسى، ومناقشة العديد من القضايا المشتركة، بمنتهى الصراحة والوضوح، معرباً عن تطلعه فى أن تُحقق الثورة السودانية أهدافها وتطلعات الشعب السودانى، وثقته فى العبور لبر الأمان بمساعدة الأشقاء وأهمهم مصر، مشيرا إلى أن الشعبين فى مصر والسودان يربطهما أواصر أخوة وتاريخ مشترك، قائلاً: "نحن شعب واحد يعيش فى دولتين".
وأشار الدكتور عبد الله حمدوك إلى العديد من التحديات التى تواجه السودان فى هذه المرحلة الدقيقة، وفى مقدمتها ضرورة إحلال السلام المُستدام، وتخفيف المعاناة عن الأهالى فى السودان، إلى جانب التحدى الاقتصادى، مؤكدا أنه ينظر بإعجاب شديد إلى التجربة المصرية، ويتطلع لدور رائد من الشقيقة مصر، والاستفادة من تجربتها فى علاج العديد من القضايا الاقتصادية الراهنة لاسيما التضخم، وسعر الصرف، وفتح مجالات الاستثمار، كما وجه رئيس وزراء السودان الدعوة للدكتور مصطفى مدبولى لزيارة السودان لبحث مجالات التعاون الثنائى.
كما شهدت جلسة المُباحثات المُوسعة مُداخلات من السادة الوزراء من الجانبين، بدأت بسامح شكرى، وزير الخارجية المصري، الذى أكد أن مصر ظلت دوما تدعم السودان فى كل الظروف، وأنها حريصة على استمرار هذا الدعم، بما يُساهم فى تدعيم أركان الدولة، وتحقيق الاستقرار، وإحداث طفرة فى العلاقات الثنائية خلال الفترة القادمة.
كما لفت شكرى إلى أن الشأن السودانى يأخذ جانبا كبيرا من شاغل مصر خلال هذه المرحلة، وأن مصر تدعم قضايا السودان فى كافة المحافل الدولية، كما تحرص مصر على تنسيق المواقف مع السودان فى مختلف الملفات، وترى أن استقرار شُركائها فى المنطقة يدعم استقرار مصر.
كما أشارت أسماء عبد الله، وزيرة خارجية السودان، إلى أن السودان يُعول كثيراً على الدور المصرى فى العديد من الملفات، فى مقدمتها حشد الدعم المالى، وتحسين الأجواء مع المؤسسات الدولية، والسعى لرفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب، لافتة إلى أن التعاون فى هذه المجالات، يمثل نقطة الانطلاق للسودانيين لتحقيق ما يصبون إليه.
وأضافت وزيرة خارجية السودان أن هناك توافقاً بشأن مجالات تم بحثها من الجانبين، ومنها الربط الكهربائى، والتعاون فى مجال السكك الحديدية، وأن هناك خطوات تنفيذية ستتم من الجانبين.
من جانبها أوضحت وزارة الكهرباء أنه فيما يتعلق بالربط الكهربائى، فإن هناك عدداً من الأمور الفنية يجرى العمل عليها بين الجانبين، مع تقديم الدعم الفنى اللازم للجانب السودانى فى هذا الشأن، مؤكدة أن هذه الجهود تساهم فى تحقيق الربط الكهربائى بين البلدين بقدرة 240 ميجاوات بنهاية العام القادم.
من جانبه وجه رئيس الوزراء المصرى بضرورة التوصل الى منظومة ربط كهربائى تحقق الاستدامة بين البلدين، وتراعى ظروف الجانب السودانى، مُقترحا أن يتم الحصول على قيمة الكهرباء المصدرة للسودان فى صورة سلع ومنتجات سودانية.
وقال الدكتور إبراهيم البدوى، وزير المالية والتخطيط الاقتصادى السودانى أن هناك آفاقا كبيرة يُمكن الوصول إليها فى التعاون الاقتصادى خلال المرحلة المقبلة، ومشاريع طموحة يمكن الحديث عنها، خاصة فى مجالى الزراعة والكهرباء، مع أهمية تفعيل التعاون بين رواد الأعمال من الجانبين للاستفادة من الفرص الراهنة، لاسيما فى مجال التجارة والتصنيع والمشاريع الانتاجية، مدللاً على ذلك بمنطقة جنوب مصر وشمال السودان التى يمكن أن تكون واعدة فى مشروعات الثروة السمكية والتصنيع الزراعى، مع تنفيذ المشروعات بنظام B.O.T لتفادى الديون، والتوسع فى استخدام التكنولوجيا الحديثة، والنهوض بالبنية التحتية.
وقالت وزارة المالية، إن مصر لديها خبرات كبيرة فى مجال تنفيذ المشروعات بنظام B.O.T ، وهى مستعدة لنقل هذه الخبرات الى الجانب السوداني، معربا عن تطلعه الى تحقيق التقارب بين مجتمع الأعمال فى البلدين للاستفادة من الفرص الواعدة.
وعقب الدكتور مصطفى مدبولى، رئيس مجلس الوزراء، مُؤكدا استعداد الحكومة المصرية لتقديم أى مساعدات عاجلة إلى السودان الشقيق، مثل إرسال القوافل الطبية، ومد خدمات برنامج القضاء على فيروس C إلى السودان الشقيق، للمساهمة فى علاج عدد من الأشقاء هناك.
كما أشار مدبولى إلى أن ملف تحقيق الربط فى السكك الحديدية يمكن التوصل إلى اتفاق بشأنه من خلال بناء محطة تبادلية لتفادى اختلاف خط السكة، وذلك من خلال وفد من الجانبين يعمل على دراسة هذا الامر والاسراع فى تنفيذه، الى جانب تفعيل النقل النهرى بين البلدين.
كما وجه رئيس مجلس الوزراء، بإرسال وفد من رجال الأعمال المصريين الى السودان، للتعرف عن قرب على فرص الإستثمار الممكنة، والاستفادة منها بضخ استثماراتهم.
وعقبت وزيرة خارجية السودان، بأن هناك أهمية للمساعدات العاجلة التى طرح الجانب المصرى تقديمها، معربة عن تطلعها فى أن يكون التركيز على القوافل الطبية، وبرنامج القضاء على فيروس C، والإيواء لضحايا الفيضانات والسيول.
من جانبه أعرب رئيس وزراء السودان عن سعادته بما تم طرحه خلال الاجتماع من مجالات للتعاون بين البلدين، مؤكدا أهمية تعزيز التعاون فى ملف التعليم أيضا، إلى جانب التعاون فى مجال التصنيع، حيثُ ما زالت السودان تقوم بتصدير المواد الخام، لافتا إلى أن التجربة المصرية مُلهمة فيما يتعلق بالإصلاح الاقتصادى، لاسيما فيما يخص تحرير سعر الصرف، وتفعيل الشراكة مع القطاع الخاص، واستقطاب تحويلات المصريين فى الخارج، والتى تمثل داعما هاما للاقتصاد.
وفى ختام المباحثات، أكد الدكتور مصطفى مدبولى، رئيس مجلس الوزراء، أن هذه الزيارة واللقاءات التى تمت، تمثلُ نقطة تحول تاريخية فى العلاقات بين البلدين، حيثُ سيتبع ذلك تعاون وثيق، وتواصل دائم لتلبية متطلبات الشعب السودانى والحكومة السودانية، واقترح رئيس الوزراء تفعيل اللجنة العليا المشتركة بين البلدين برئاسة رئيسى الوزراء، بحيث يكون هناك زيارات دائمة متبادلة، وتنسيق دائم، وتدعيم للعلاقات الثنائية، مع المتابعة الشخصية لتلك الملفات من جانب رئيسى الحكومتين بما يساهم فى دعم التعاون الثنائى قدما.
0
التعليقات
سجل واترك رسالتك
كن أنت أول من يعلق
قل شيئا
توصيات
تسجيل الدخول